تعلّم اللغات…. فائدة صحيّة يجهلها الكثيرون

    إتقان  اللغات الأجنبية و استخدامها بصفة يومية أصبح ضرورة ملحّة في عصرنا، فليس بمقدور أحد أن يكتفي بلغته الأصليّة إن كان يتطلع لمستقبل أفضل؛ خاصة في زمن  العولمة والانفتاح الذي نعيشه.

    قد تصيبك الدهشة إذا علمت أن تكلم اللغات مفيد للجسم,فلقد أثبتت الدراسات الحديثة أن تعلم اللغات الأجنبية يؤثر بشكل ملحوظ على نشاط المخ, يرجع ذلك إلى وجود الدماغ في حالة نشاط دائم وتحليل للأحداث من حوله حتى يختار اللغة المناسبة للموقف والمكان الذي يتواجد فيه دون أي تردد، بالتالي تزداد نسبة الذكاء بشكل متسارع و رهيب. و لعلّ الفائدة الذهبية تكمن في الوقاية من مرض النسيان… نتيجة البحث الذي قامت به مجموعة من الخبراء من جامعة يورك بكندا تؤكّد أنّ قدرة الأشخاص على تكلّم لغتين أو أكثر بطلاقة خلال حياتهم تساعد في تأخير الإصابة بمرض الزهايمر لعدة سنوات. كما أنّ ذلك يبقيك على تواصل مستمر مع العالم الخارجي بعيدا عن دائرة المجتمع الضيّقة لتجد نفسك تتعامل مع عديد الأجناس ببساطة و سهولة كبيرة فتصبح أكثر قدرة على الانخراط و معرفة ثقافاتهم و تقاليدهم المتنوّعة بطريقة مباشرة و عن قرب, متجنّبا عناء التّرجمة الّتي تأتيك بالمعارف في قالب جافّ و فقير.

   إنّ من يلج عالم اللغات و اللّسانيات فينهل من بستانها المزدان بصنوف الحرف و الكلم, تتاح له فرص أكبر للسّفر,العمل والتعلّم فلن تصادفه عقبة التواصل مع الآخرين أثناء السفر و التّرحال  كذلك تمنحك حظوظ عمل أكبر وتعزز حصولك على الوظيفة أكثر من غيرك، بالتأكيد سيفضّل صاحب العمل الشخص القادر على التعامل مع الشركات الأجنبية الأخرى دون أي عناء، أيضاً أحد الأسباب الهامة التي تدفعك لتعلم لغة أخرى غير لغتك الأم هي رغبتك في الدراسة بالخارج، لابد أن تكون متحدثاً لبقاً للغة الدولة التي تريد التمدرس بها وإلا كيف ستعيش وتتأقلم إن لم يكن في رصيدك غيرلغتك الأم !

  أما في الجانب النّفسي فسيصبح تفكيرك أكثر منطقية وتتعزّز قدرتك على حل المشكلات مهما كان حجمها و تعقيدها, الأشخاص متعددي اللغات هم الأكثر انفتاحاً و رجاحة, فهم يتمتّعون بقدرة على التفكير بشكل منطقي ورؤية الأمور بحجمها الطبيعي من منظور مجرّد بعيداً عن أي مؤثّرات خارجية أو أمور داخلية قد تشتّتهم.

   تجدر الإشارة أن بعض الدراسات خلصت  بأنّ الأشخاص الذين يتحدثون لغتين أو أكثر بجانب لغتهم الأصليّة تزداد شعبيّتهم بشكل ملحوظ، ويصبحون محطّ إعجاب الآخرين حيث ينظر لهم الجميع على أنهم أكثر ذكاء وتفوقاً من أقرانهم، و بالتالي تزداد ثقتهم بأنفسهم بشكل كبير.

غير معروف
About admin 55 Articles
مجلة حياة الجزائري هي مجلة جزائرية إلكترونية إحترافية هدفها تغيير حياة المواطن الجزائري نحو الأفضل و لم شمل المبدعين و الطموحين من الكتاب في عالم واحد سواء كانوا هواة، محترفين أو أكادميين.