حذاري!!!.. صغيرك يدمن منذ صغره و أنت لا تدرين

لا يمكن أن نجد في زمننا الحالي بيتا دون جهاز التّلفاز,تراه بكل مكان.في المحلاّت,المقاهي و حتّى بالمؤسسات العمومية…  له أشكال عديدة و علامات تتنافس في الجودة و النّوعية لتسويق منتوجها و اكتساب رضا الزّبون. حياتنا اليوم أصبحت مرتبطة بهذا الصّندوق العجيب , فقد أصبح جزءا منّا لا يمكن الإستغناء عنه، لدرجة أننا بتنا نضعه أمام أطفالنا منذ الصّغر لنرتاح منهم و لو قليلا، فيقضي أبناؤنا معظم أوقاتهم قرب التّلفاز وشاشات الكمبيوتر،أمّا الأولياء فتجدهم لا يهتمون لما يشاهده أطفالهم و كم من السّاعات أمضوها أمام هذا الساحر الذي يغزو العقول و يتحكم بسلوكيات الصغار التي مازالت في طور البناء. إنّه متعة و لذّة في البداية أمّا مستقبلا فهو إدمان  مشابه تماما لتعاطي المخدّرات, و الأبوان في غفلة كبيرة. إنّ هذا لخطأ كبير في حقّ أطفالنا .

   تحتوي البرامج التلفزيونية العديد من المقاطع و اللقطات العنيفة التي لا يجب أن يشاهدها الصّغار لما فيها من مخاطر على شخصّية المشاهد و طبائعه. حتّى الرسوم المتحرّكة كثيرا ما نجد فيها مثل هته المشاهد.

إهتم عديد الباحثين في السنوات الاخيرة بدراسة تأثير التلفاز على الفرد و بخاصة الأطفال, و هذا نظرا لارتفاع معدلات العنف في وسطهم حيث بلغت النسبة مستويات مقلقة إستدعت دقّ ناقوس الخطر, حيث أنّ الجزائر من البلدان التي تشهد جرائم أبطالها الأطفال أو الأحداث خصوصا في السنوات القليلة الماضية.

     وجدت دراسة حديثة أن الصّغار الذين يقضون كثيرا من الوقت يحدقون في شاشات التلفزيون أو الكمبيوتر، ربما يشعرون بقدر أكبر من الاكتئاب مقارنة مع من يمتنعون عن ذلك نهائيا، لكن الأطفال الذين يشاهدون التلفزيون أو يستخدمون الكمبيوتر باعتدال وفق برنامج يومي منظّم يسهر على تطبيقه الآباء ربما يكونون الأسعد كما أنّ نموّ عقولهم يكون طبيعيا حسب تدّرج العمر.

هذا ويوصي الكثير من أطباء الأطفال أن يحد الآباء من الوقت المسموح فيه لأطفالهم بمشاهدة التلفزيون أو استخدام الكمبيوتر أو الهاتف المحمول، ليكون أقل من ساعتين يوميا إذ أن الإفراط في هذا الأمر يتّصل بالسّمنة و أعراض نفسية  ومشاكل صحية أخرى. كما يعتقد أنّه يعيق نمو القدرات الحسيّة و المعرفيّة .         وخلال الدراسة وجد الباحثون أدلة على أن تقليص وقت التحديق في شاشة التلفزيون أو الكمبيوتر أوالهاتف  يعود بالفائدة على الأطفال والمراهقين على حدّ سواء.  و وجد أنّ الصغار الذين يقضون خمس ساعات على الأقل يوميا يحملقون في الشاشات, أكثر عرضة بنسبة 80 في المئة للإكتئاب من أقرانهم الذين لا يشاهدون التلفزيون أو يستخدمون الكمبيوتر.

     في حين تبقى الطريقة الناجحة هي سهر الأولياء و مراقبة أطفالهم و كذا إنتقاء البرامج المناسبة لأعمارهم, المفيدة لتنمية قدراتهم و سلوكياتهم. لبناء فرد سليم و صالح في المجتمع فأبناء اليوم رجال الغد. و صدقت الحكمة القائلة : الوقاية خير من العلاج.

غير معروف
About admin 55 Articles
مجلة حياة الجزائري هي مجلة جزائرية إلكترونية إحترافية هدفها تغيير حياة المواطن الجزائري نحو الأفضل و لم شمل المبدعين و الطموحين من الكتاب في عالم واحد سواء كانوا هواة، محترفين أو أكادميين.