قصة و عبرة: الملك الذي إدعى الربوبية


القرآن الكريم كلام الله و لم يضع الله حرفا في كتابه الا بالحق فما بالك بالقصص و العبر المذكورة فيه…

كان رسولنا الحبيب صلى الله عليه و سلم  كلما إشتد به الضرر من دعوة قريش للإسلام اراحه الله عز وجلّ فسرد عليه قصص ليطيب خاطره و يسليه بها، إلى يومنا هذا بقيت هذه القصص عبرة و تذكرة لنا فإلى كل من أوسع الله عليه بالرزق وأحس أنه أفضل من الخلق وكبر شأنه في نفسه نتركه مع قصة النمرود..

النمرود بن كنعان
قال ابن جرير : أنه ملك الأرض شرقها وغربها اربعة .
مؤمنان وكافران …..
فالمؤمنان هما : سليمان بن داود عليها السلام وذو القرنين .
والكافران بختنصر ونمرود بن كنعان ولم يملكها غيرهم .
نمرود بن كنعان هذا الرجل المتكبر ادعى الألوهية ….
قال : أنا أحيي وأميت .. أقتل من أشاء وأستحيي من أشاء فأدعه حيا لا اقتله .
قال زيد بن أسلم : أول جبار في الأرض كان نمرود ، فكان الناس يخرجون ويختارون من عنده الطعام ليأكلوا .. فخرج معهم مرة سيدنا إبراهيم عليه السلام ليختار من الطعام مثل الناس ….
وكان هذا الجبار يمر بالناس …. فيسألهم : من ربكم ؟
ويقولون : أنت !!! .
حتى مر بإبراهيم عليه السلام ، فقال له : من ربك ؟
قال إبراهيم : ربي الذي يحيي ويميت .
قال النمرود : أنا أحيي وأميت .
قال إبراهيم : فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فإت بها من المغرب .. فبهت الذي كفر .
فرده النمرود عن الطعام ولم يعطيه شيء .
فرجع إبراهيم عليه السلام ومر على كثيب من الرمال فقال : ألا آخذ من هذا الرمل فأتي به أهلي ، فتطيب أنفسهم حين أدخل عليهم ، فأخذ منه وأتى أهله ووضع متاعه ثم نام فقامت زوجته لتجد في متاعه أطيب أنواع الطعام وأجوده وصنعت منه لهم وقدمته إليه فقال : من أين هذا ؟
قالت : من الطعام الذي جئت به ! .
فعلم أن الله رزقه فحمد الله ….
أما الملك الجبار النمرود فبعث الله له ملكا ليؤمن بالله ويبقى على ملكه … ولكنه قال : وهل هناك رب غيري ؟! .
فجاءه ملك ثان .. فرفض أن يؤمن ، ثم جاء ثالث فرفض ايضا .
فقال له الملك : إجمع جموعك في ثلاثة ايام …
فجمع النمرود جيوشه وجموعه …
فأمر الله أن يفتح عليه بابا من البعوض .. فمن كثرتها .. أكلت من لحومهم وشربت من دماءهم فلم يبق إلا العظام وكذلك لم يبق إلا النمرود الجبار فلم يهلك .
ولكن !! …. بعث الله عليه بعوضة دخلت في انفه .. ودخلت إلى دماغه فمكث هذا الملك الجبار 400 سنة يضرب بالمطارق والنعال حتى تهدأ البعوضة …
وكان النمرود قد ملك الأرض 400 سنة قبل ذلك .
فعاقبه الله بـــ 400 سنة أخرى من العذاب والمهانة والذل عن طريق بعوضة حقيرة … وهذا جزاء من ادعى الالوهية وتكبر على الله فكانت نهايته أن عذبه الله بحشرة صغيرة حتى هلك ومات .

اذا اتممت قراءه المنشور اكتب تم فضلا وليس امراً.

غير معروف
About Ayoub 43 Articles
الخيميائي