معلومات غريبة عن الحضارة الفرعونية

قبل حوالي خمسة آلاف سنة، وبالتحديد بسنة 3150 ما قبل الميلاد، وعلى ضفاف نهر النيل، ظهرت أحد أبرز الحضارات عبر التاريخ، الحضارة المصرية القديمة، التي منحت هذه الأرض، حوالي 30 قرنا من الازدهار الفني، والمعماري، حتى انتهت بغزو الإسكندر الأكبر عام 332 قبل الميلاد.

إليكم 11 معلومة مفاجئة عن هذه الحضارة العظيمة..

1- كليوباترا لم تكن مصرية الأصل!

1

ربما لا يوجد رمز لمصر القديمة أشهر من كليوبترا السابعة، لكن ما قرأته بالعنوان كان صحيحا، مع أنها وُلدت بالإسكندرية، إلا أنها تنحدر من سلاسة المقدونيين الإغريق “اليونانيين القدماء” وبالتحديد من بطليموس الأول مساعد الإسكندر الأكبر “الإسكندر المقدوني” وموضع ثقته.

السلالة البطليمية حكمت مصر من الفترة 323 إلى 30 ما قبل الميلاد، وبقي أكثر قادتها متأثرين بالثقافة اليونانية، مما جعلهم يستمرون في التحدث بالإغريقية، على العكس من كليوبترا التي تعتبر أول أفراد العائلة البطلمية في تعلم وتحدث اللغة المصرية، وهذه أحد أبرز أسباب شهرتها.

2- أول معاهدة سلام مسجلة بالتاريخ كانت مصرية

2

لما يزيد عن قرنين، قاتل المصريون ضد الإمبراطورية الحيثية للسيطرة على أراضي داخل نطاق ما يسمى بـ سوريا بيومنا الحالي، الصراع تطور لمواجهات دموية، مثل معركة قادش بسنة 1247 قبل الميلاد، ومع حلول حكم الفرعون رمسيس الثاني، لم يحقق أي الطرفين انتصارا حاسك، بالإضافة إلى أنهم كانوا مهددين من بقية الإمبراطوريات والممالك.

لهذا عقدت مفاوضات سلام في عام 1259 ما قبل الميلاد بين رمسيس الثاني وملك الحيثيين هاتوسيلي، لتنتج عن أول معاهدة سلام مسجلة بالتاريخ.

هذه الاتفاقية أنهت الصراع، ونصت على أن كلا الدولتين سوف تدعم بعضها البعض في حال حدوث غزو خارجي على أحديهما. معاهدة السلام المصرية الحيثية تعتبر من أقدم الاتفاقيات المتوفرة في يومنا الحالي، ويمكن مشاهدة نسخة منها في فوق بوابة غرفة قنصلية الأمم المتحدة بنيويورك.

3- المصريون أدمنوا ألعاب الطاولة!

 3

بعد يوم طويل من العمل على ضفاف نهر النيل، كان المصريون يقضون أوقاتهم مع ألعاب الطاولة، حيث كانوا مغرمين بأنواع عديدة من الألعاب منها   Dogs and Jackals (الكلاب وأبناء آوى) و ميهن لكن لعبة الحظ سينت كانت الأكثر شعبية بينهم.

 وتعود هذه اللعبة لعام 3500 ما قبل الميلاد، وكانت تلعب على لوح يرسم فيه 30 مربع. كل لاعب كان يملك عدد من القطع و يقوم بتحريكهم على اللوح وفقا للرقم الذي يستقر عليه النرد (تماما كألعابنا)، والمؤرخون لازالوا يتجادلون حول قوانين اللعبة لكن لا أحد تقريبا ينكر شعبيتها.

الرسم بالأعلى يظهر الملكة نفرتيتي وهي تلعب الـ سينت، ومن الطريف معرفة أن الفراعنة أمثال توت عنخ آمون قد دفنوا صحبة بعض ألعاب الطاولة في قبورهم!!

4- المرأة المصرية كانت تتمتع بالعديد من الحقوق والحريات

4

بينما كانت المرأة اجتماعيا أدنى منزلة من الرجل في أغلب الحضارات القديمة، كانت المرأة المصرية تتمتع بالاستقلالية القانونية والمالية، وكان بإمكانها الشراء والبيع، وكتابة وصية، وحتى الدخول في عقود قانونية، ولم تكن من عادات المرأة المصرية العمل خارج المنزل، لكن من كن يفعلن ذلك، تقاضوا أجرا مساويا للرجال.

وعلى نقيض نساء الإغريق الذين كانوا كالممتلكات بالنسبة لأزواجهم، كانت المرأة المصرية تمتلك الحق في الطلاق والزواج من شخص آخر.

5- العمال المصريون كانوا ينظمون الإضرابات!

5

على الرغم من أنهم يعتبرون الفرعون كنوع من الآلهة، إلا أنهم لم يخشوا التظاهر من أجل تحسين ظروف عملهم، وأكثر مثال شهرة كان في القرن الثاني عشر ما قبل الميلاد خلال عهد الفرعون رمسيس الثالث، عندما كان العمال يبنون مدينة الموتى الملكية بدير المدينة، ولم يستلموا دفعاتهم المعتادة من الحبوب، فنظموا واحد من أول الإضرابات المسجلة بالتاريخ.

كانت المظاهرة أِشبه بالاعتصام، حيث دخل العمال المعابد الجنائزية، ورفضوا المغادرة حتى يتم الاستجابة لشكواهم، وبالفعل قد نجحت مغامرتهم هذه ونالوا حصصهم المتأخرة.

6- المصريون كانوا بدينو الجسم!

6

الفن المصري القديم عادة ما يُظهر الفراعنة ككائنات أنيقة ومثالية، لكن هذا لم يكن حقيقيا. الاختبارات التي أجريت على المومياوات المصرية أكدت أن الفراعنة المصريين كانوا بدينين وغير صحيين، وعانوا من السكري أيضا.

 ومن الأمثلة البارزة هي الملكة الأسطورية حتشبسوت التي عاشت في القرن الـ 15 ما قبل التاريخ، ففي حين ناووسها (تابوتها) يظهرها كصاحبة جسم نحيل ورياضي، يؤكد العلماء أنها كانت سمينة وتعاني من الصلع!!

7- لم تُبنى الأهرامات بواسطة العبيد!

7

حياة بناؤو الأهرامات لم تكن سهلة، فالهياكل العظيمة للعمال كانت تحوي على علامات لوجود التهاب المفاصل بالإضافة لبعض الأمراض الأخرى، لكن الدلائل تشير إلى أن من بنى هذه القبور العملاقة ليس العبيد وإنما عمال مدفوعو الأجر.

فكرة أن العبيد قد بنوا الأهرامات تحت جلد السياط ذكرها المؤرخ الإغريقي هيرودوت، لكن معظم من أتى بعده من المؤخرين نفوا هذه الخرافة، ومع ذلك، يذكر التاريخ أن المصريين الأوائل كانوا يحتفظون بالعبيد كخدم بمنازلهم.

8- الفرعون توت عنخ آمون قُتل بواسطة فرس نهر!

 8

يوجد القليل من المعلومات المتوفرة عن حياة الملك الشاب توت عنخ آمون، لكن الفحوصات على جسد الفرعون الشاب تظهر أنه حُنّط بدون قلبه أو حتى قفصه الصدري!!

ذلك يعتبر ابتعادا عن عادات الدفن المصرية التقليدية، مما يؤكد تعرضه لإصابة شنيعة قبل موته، ويعتقد بعض المتخصصون بالآثار المصرية أن أحد أكثر الأسباب المحتملة لموته بهذا الجرح سيكون بواسطة  فرس النهر، هذا الرأي معقول لأن المصريين كانوا يمارسون رياضة صيد الحيوانات، وهناك تمثال لـ توت عنخ آمون بقبره يُظهره وهو يرمي رمحا.

9- المصريون تخصصوا في مجالات طبية !

 9

ربما تظن أن زمننا الحالي هو زمن التخصصات، لكن الدلائل تشير إلى أن الأطباء المصريين يركزون بالغالب على علاج جزء معين من الجسم. وكان أول نوع من التخصص في المجالات الطبية لوحظ في عام 450 ما قبل الميلاد بواسطة الرحالة والمؤرخ هيرودوت،

حيث وصف الأطباء المصريين بالتالي: ” كل طبيب هو معالج لمرض واحد لا أكثر.. بعضهم مختص بالعين، وبعضهم بالأسنان، وبعضهم بما له علاقة بالبطن”.

10- كانوا يربون الحيوانات الأليفة!

 10

رأى المصريون الحيوانات كأجساد الآلهة، وكانوا من أوائل الحضارات التي ربت الحيوانات الأليفة، وكان المصريون مولعين بالقطط تحديدا، حتى أنهم كانوا يرسمون آلهتهم بجسد امرأة وبرأس قط.

كما أنهم يقدسون الصقور، وطائر أبو منجل، والكلاب، والأسود، والرباح (فصيلة من القرود)، والأغرب من ذلك أنهم كانوا يحنطونهم ويدفنونهم مع ملّاكهم بعد موتهم.

بقية المخلوقات كانت تُدرّب لتصبح حيوانات مساعدة، فعلى سبيل المثال الشرطة المصرية كانت معروفة باستخدامها كلاب وحتى قردة مدربة لمساعدتهم في دورياتهم.

11- حتى ذكور المصريين كانوا يضعون مساحيق التجميل!

11

أدوات التجميل قديمة كالحضارات، والمصريون القدماء ليس باستثناء، فكان الرجال والنساء معروفين بوضع كميات كبيرة من المكياج الذي يؤمنون بأنه سيمنحهم الحماية من الآلهة حورس ورع (آلهة الشمس).

مستحضرات التجميل صنعوها بواسطة طحن بعض أنواع الصخور إلى مادة أسموها تسمى كحل (نفس الكحل المعروف)، كانوا يضعون الكحل حول العين مع تحديد الحاجبين بمادة مصنوعة من الخشب والعظام والعاج، لكن المرأة تزيد عن الرجل بدهن خدودها بالصبغ الأحمر وتستخدم الحناء لتلون يديها وأظافرها.

كان المصريون يؤمنون بأن المكياج لديه قوى علاجية سحرية، وفي الواقع لم يكونوا مخطئين تمام، فالأبحاث أظهرت أن مستحضرات التجميل المكونة من الرصاص كانت تقي من أمراض الأعين المعدية.

____________________________

المصدر

غير معروف
About Mme.ayb.B 90 Articles
إذا أردت أن تعيش حياة سعيدة، فاربطها بهدف و ليس بأشخاص ...